“بس الكلمتين اللي قالهم بعد كده… جمدوني في مكاني!”
اتسمرت في الكرسي، وإيدي مسكت مسند المقعد بقوة.
كل الركاب سكتوا، وأنا حبست أنفاسي.
صوت شريف رجع في المايك وهو بيقول:
“الشخص ده… موجود النهارده عشان نحتفل معاه بحاجة غالية جدًا… عيد جوازنا.”
ابتسمت تلقائيًا.
لكن الابتسامة اختفت في نفس اللحظة لما كمل:
“وأتمنى يسامحني… لأني مضطر أكشف المفاجأة قبل ما ننزل.”
حسيت قلبي بيدق بعنف.
يعني إيه مفاجأة؟
وليه يعتذر؟
بصيت حواليّ وأنا مش فاهمة.
وفجأة…
واحدة من المضيفات وقفت في الممر وهي ماسكة علبة صغيرة مخملية.
ومشيت ناحية الصفوف الأمامية…
مش ناحيتي.
وقفت عند المقعد 3A.
والركاب كلهم لفّوا يبصوا.
وأنا لفّيت معاهم…
وهنا…
شوفت الست اللي كانت قاعدة هناك تقوم وهي مبتسمة…
وشريف قال من المايك بصوت هادي:
“دلوقتي أقدر أقول… كل سنة وإنتِ طيبة.”
في اللحظة دي…
الدنيا اسودّت قدام عيني.
لأن الست دي…
ما كانتش أنا.
يتبع…
محامي التعويضات
هل يحق للمحامين الحصول على نسبة من مبالغ التعويضات التي تصرف لموكليهم؟
كثيرة هي الهـ,ـزات القضـ,ـائية التي أحدثتها المحكمة الدستورية الاتحادية وها هي ذي فرصة جديدة تتاح لها لكـ,ـسر واحدة أخرى من المحرمات فعلى جدول أعمال قضاة المحكمة ومقرها مدينة كارلسروهيه لهذا العام النظر في موضوع خـ،ـلافي، أثار انقساما في صفوف رجال القانون ألا وهو موضوع جواز أو عدو جواز حصول المحامين على مكافآت في حال صدرت الأحكام لصالح موكليهم في القـ,ـضايا التي يترافعون فيها. فطوال عقود عدة اعتبرت المحاكم المدنية مثل هذه المكافآت مخـ،ـالفة لميثاق شرف المهنة وعلى هذا الأساس منع مرسوم صادر عن هيئة المحامين الاتحاديين عام 1994 وبنص صريح ” أي اتفاقيات تجعل أنشطة المحامين وكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها أمام المحاكم مرهونة بالحصول على مكافآت” واعتبر المرسوم ذلك أمراً غير مشروع، وخاصة المكافآت التي يجنيها المحامون على شكل حصة من المبالغ المتنازع عليها. لكن كثيرا من المحامين يعتبرون هذا النص مقيدا لهم وعلى هذا فهم كثيراً ما يتجاهلونه ويتجاوزونه ويخالفونه لزيادة دخولهم بدلا من الاكتفاء بقيمة العقد الذي يوقع منذ البداية بين الموكل والمحامي بغض النظر عن نتيجة الأحكام التي تصدر سواء كانت لصالح الموكل أو في غير صالحه.
وتقول إحدى المحاميات في مدينة دريسدن إنها تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب المحكمة العليا خصوصاً وأنها تولت إحدى القضايا عن بعض الأمريكيين المعدمين على أن تكون أتعابها – إذا فازت بالقضية – مساوية لثلث مبلغ التعويض المختلف عليه. وقد كان موكلوها راضين عن نتائج المداولات وعن الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن المحاكم أصدرت حكماً على هذه المحامية بدفع غرامة مالية لأن هذا الاتفاق مخـ،ـالف للقانون وفقما قضت المحكمة. أما المحامية المعنية بالأمر فتأمل الآن أن تزيل هذا الحظر على هذا النوع من المكافآت بعد أن تقدمت بشكوى للمحكمة الدستورية.
